القائمة الرئيسية

الصفحات

 
قوانين لمّ شمل السوريين في تركيا لم تبقَ على حالها، فهناك شروط جديدة لا بدّ من معرفتها جيداً قبل تسجيل الطلب إلكترونياً وبعده، منها ما يتعلق بمقدم الطلب، ومنها ما يتعلق بالأشخاص الذين يرغب في جلبهم إلى البلاد.

"لم يسمحوا لي بلمّ شمل ابنتي، بالرغم من أنها كانت في تركيا، ولديها كيملك (بطاقة حماية مؤقتة)"... هذا ما تقوله السيدة "حسناء خ." من إقليم هاتاي على الحدود التركية - السورية، بعد سؤال "العربي الجديد" لها عن مصير طلب لمّ الشمل. تضيف أنّ مكتب الوالي ردّ أن عمر ابنتها يزيد عن 18 عاماً، وهو ما يخالف قرار لمّ الشمل أصلاً. فهل عاودت المحاولة بعد الشروط الجديدة وإنشاء موقع إلكتروني خاص بلمّ الشمل؟ تجيب: "سألت تجمع المحامين الأحرار (الجهة الوسيطة أو التي تتبنى الدفاع عن حقوق السوريين في تركيا)، فقالوا إنّ طلبي غير قانوني ولا جدوى من حجز موعد ومقابلة مكتب والي الإقليم أو والي المعبر، فالإجابة معروفة مسبقاً".

إذاً، ثمة شروط للمّ شمل اللاجئين السوريين الذين اقتربوا من 4 ملايين سوري، ويقيم كثيرون منهم في تركيا منذ سبع سنوات، ولم يلتقوا ببعض أهلهم. وهي شروط تؤكدها مصادر خاصة لـ"العربي الجديد"، أهمها أن يكون المطلوب لمّ شمله "زوجة أو زوجاً، وأولاداً لا يزيد عمرهم عن 18 سنة، مع مستندات؛ مثل صورة عن بطاقة الحماية المؤقتة (كيملك) الخاصة بمقدم الطلب، وسند إقامة من مختار الحي الذي يقيم فيه، وصور ملونة لجوازات سفر الأشخاص محلّ الطلب الموجودين في سورية، وصورة عن دفتر العائلة (بيان عائلي) مترجمة للّغة التركية، ومصدقة من دوائر النوتر التركية. وبحسب المصادر نفسها، أضيف أخيراً شرط جديد، هو صورة شخصية للمطلوب لمّ شملهم، ليتم التأكد من شخصيتهم ومطابقتها مع الصور والأوراق "نظراً لتفشي حالات تهريب وتزوير واستغلال قرار لمّ الشمل".

كانت معاملة لمّ الشمل سابقاً، تتم عبر التقدم بالطلب للمّ شمل عائلة من الدرجة الأولى حصراً (الأب، الأم، الزوج/ الزوجة، الأبناء) في سورية، وذلك بالذهاب إلى دائرة الهجرة في الولاية المسجل فيها وتقديم الأوراق المطلوبة. جرى بعدها إلغاء لمّ شمل الأبوين، والاقتصار على الزوج والزوجة والأولاد القاصرين.



يقول نائب المنسق العام في الحكومة السورية المؤقتة بإقليم هاتاي، عبد القادر العجيل، إنّ نظام لمّ الشمل القديم قد تغير وأضيف إليه شرط الصورة، وبات الحجز عبر موقع إلكتروني خاص، يحدد موعد اللقاء، ليجري التأكد وطرح بعض الأسئلة على طالب لمّ الشمل، من مكتب والي المعبر التركي. يضيف لـ"العربي الجديد" أنّ طريقة لمّ الشمل من خلال معبر جيلفا غوزو، في ولاية هاتاي جنوب تركيا، المقابل لمعبر باب الهوى على الجانب السوري، تبدأ بحجز دور في الموقع الإلكتروني، عبر إدخال معلومات من بطاقة الكيملك ودفتر العائلة. ونظام الحجز يتيح تحديد موعد مقابلة لمّ الشمل، أقصاه 60 يوماً، وتسمح إدارة المعبر التركي بإجراء 21 مقابلة يومياً على الأقل.

وحول الأوراق المطلوبة، يشير العجيل إلى أنه بعد تحديد الموعد، يذهب طالب لمّ الشمل إلى مكتب والي هاتاي أو مسؤول معبر جيلفه غوزو، في منطقة الريحانية، ومعه صور ملونة لجوازات سفر الزوجة/ الزوج والأولاد، ودفتر العائلة مترجماً إلى اللغة التركية، ومختوماً بختم "النوتر"، مع سند إقامة يظهر مكان السكن في تركيا، وصورة ملونة عن الكيملك ذي الرقم 99 حصراً (جديد)، وصورة تجمع الزوجين (ملزمة)، وصور للعائلة معاً إن وجدت (لا يشترط أن تكون الصور حديثة)، وكتاب (استدعاء) يشرح فيه المتقدم السبب الذي دفعه إلى لمّ شمل زوجته وأولاده، بالإضافة إلى ورقة الموعد (تطبع حين التسجيل في الدور).

تبدأ المقابلة السريعة والميسرة بحسب العجيل، بتسلم الموظف التركي الأوراق وطرح بعض الأسئلة الشخصية، من قبيل عدد الأولاد وتاريخ الزواج والعمل والأجر بتركيا. وبعد المقابلة بنحو 15 يوماً في الأكثر، تظهر النتيجة على الموقع الإلكتروني للمعبر. ويلفت المسؤول في الحكومة السورية المؤقتة، التي تأخذ من مدينة غازي عينتاب التركية مقرّاً لها، إلى أنّ تركيا تسمح بدخول السوريين إلى أراضيها عبر معبر باب الهوى، لعدة حالات فقط من بينها الترانزيت والطلاب والحالات المرضية الحرجة. يقول العجيل إن لمّ الشمل حالة ضرورية لمعظم السوريين في تركيا، إذ ثمة كثيرون لم يروا أولادهم أو أزواجهم منذ سنوات، كما أنّ تركيا تقدم تسهيلات وميزات كثيرة للحالات المرضية، وتستقبل مستشفياتها السوريين المرضى ومصابي الحرب، بالمجّان.
يضيف رئيس "تجمع المحامين الأحرار" غزوان قرنفل، شروطاً لـ"العربي الجديد": "أولاً، لا بدّ من التشديد على شرط أساسي، هو أن يحمل من يرغبون في المجيء إلى تركيا في إطار لمّ الشمل، جواز سفر ساري المفعول صادراً عن النظام السوري حصراً". يتابع أنه يجب أن يكون عمر الزوجة المطلوب لمّ شملها، تعدى 18 عاماً، وألّا يكون الزواج قد تمّ خلال فترة وجود الزوج في تركيا عن طريق "الزواج بالوكالة" لأنه باطل بحسب قوانين البلاد.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات